ابراهيم الأبياري

180

الموسوعة القرآنية

48 المحكم والمتشابه قال تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ، ثلاثة أقوال : أحدها : أن القرآن كله محكم لقوله تعالى : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ . الثاني : كله متشابه لقوله تعالى : كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ . الثالث : وهو الصحيح : انقسامه إلى محكم ومتشابه للآية الأولى . والمراد بإحكامه : إتقانه وعدم تطرّق النقص والاختلاف إليه . وبتشابهه . كونه يشبه بعضه بعضا في الحقّ والصدق والإعجاز . والمحكم لا تتوقف معرفته على البيان ، والمتشابه لا يرجى بيانه . وقد اختلف في تعيين المحكم والمتشابه على أقوال : فقيل : المحكم : ما عرف المراد منه ، إما بالظهور وإما بالتأويل . والمتشابه : ما استأثر اللَّه بعلمه ، كقيام الساعة ، وخروج الدجال ، والحروف المقطعة في أوائل السور . وقيل : المحكم : ما وضح معناه ، والمتشابه ، نقيضه . وقيل : المحكم : ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه : ما احتمل أوجها .